محمد ناصر الألباني

155

إرواء الغليل

" المشكل " ( 1 / 383 ) والحاكم ( 1 / 59 و 4 / 259 ) والبيهقي ( 3 / 408 - 409 ) من طريق عبد الحميد بن سنان عن عبيد بن عمير عن أبيه أنه حدثه - وكانت له صحبة - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع : " ألا إن أولياء الله المصلون من يقيم الصلوات الخمس التي كتبن عليه ، ويصوم رمضان يحتسب صومه ، يرى أنه عليه حق ، ويعطي زكاة ماله يحتسبها ، ويجتنب الكبائر التي نهى عنها . ثم إن رجلا سأله فقال : يا رسول الله ما الكبائر ؟ فقال : هن تسع : إشراك بالله ، وقتل نفس مؤمن بغير حق ، وفرار يوم الزحف ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الربا ، وقذف المحصنة ، وعقوق الوالدين المسلمين ، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا " ثم قال : ( لا يموت رجل لم يعمل هؤلاء الكبائر ، ويقيم الصلاة ، ويؤتي الزكاة إلا كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في دار أبوابها مصاريع من ذهب " . والسياق للبيهقي وقال : " سقط من كتابي أو من كتاب شيخي ( يعني الحاكم ) : السحر " . وقال الحاكم : " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبي . كذا قالا وعبد الحميد هذا قال الذهبي نفسه في " الميزان " : " لا يعرف ، وقد وثقه بعضهم ( يعني ابن حبان ) قال البخاري : روى عن عبيد بن عمير ، في حديثه نظر . قلت : حديثه عن أبيه : الكبائر تسع . . . " . وله شاهد من حديث ابن عمر ، يرويه أيوب عن طيسلة بن علي قال : سألت ابن عمر - وهو في أصل الأراك يوم عرفة وهو ينضح على رأسه الماء ووجهه - فقلت له : يرحمك الله : حدثني عن الكبائر ، فقال : قال رسول الله : صلى الله عليه وسلم " الكبائر الإشراك بالله ، وقذف المحصنة ، فقلت : أقتل الدم ؟ قال : نعم ، ورغما ، وقتل النفس المؤمنة ، والفرار يوم الزحف ، وأكل مال اليتيم ، وعقوق الوالدين المسلمين ، وإلحاد بالبيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا " .